الذهبي

12

سير أعلام النبلاء

وقد على في أوائل " الصحيح " حديث موسى والخضر ( 1 ) فقال : حدثناه علي بن خشرم ، حدثنا سفيان بن عيينة ، وهذا ثابت في رواية ابن حمويه دون غيره . وكان رحلة المستملي إلى الفربري في سنة أربع عشرة وثلاث مئة وسماع ابن حمويه منه في سنة خمس عشرة ، وقال أبو زيد المروزي : رحلت إلى الفربري سنة ثمان عشرة . وقال الكشميهني : سمعت منه بفربر " الصحيح " في ربيع الأول سنة عشرين . ويروى - ولم يصح - أن الفربري قال : سمع " الصحيح " من البخاري تسعون ( 2 ) ألف رجل ، ما بقي أحد يرويه غيري . قلت : قد رواه بعد الفربري أبو طلحة منصور بن محمد البزدوي النسفي ، وبقي إلى سنة تسع وعشرين وثلاث مئة ( 3 ) . وفربر : بكسر الفاء وبفتحها ، وهي من قرى بخارى حكى الوجهين القاضي عياض ( 4 ) . وابن قرقول ( 5 ) ، والحازمي ، وقال : الفتح أشهر ، وأما

--> ( 1 ) أنظر البخاري ( 4725 ) و ( 4726 ) و ( 4727 ) في تفسير سورة الكهف : باب ( وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا ) . ( 2 ) في " معجم البلدان " : 4 / 246 " سبعون " . ( 3 ) ستأتي ترجمته ص / 279 / من هذا الجزء . ( 4 ) هو القاضي عياض بن موسى بن عياض اليحصبي ، من أهل سبتة ، يكنى : أبا الفضل ، عالم المغرب ، كان إمام وقته في الحديث وعلومه والنحو واللغة وكلام العرب وأيامهم وأنسابهم وصنف التصانيف المفيدة وسترد ترجمته في هذا الكتاب . ( 5 ) إبراهيم بن يوسف بن أدهم الوهراني الحمزي - نسبه إلى بليدة بإفريقية ، ما بين بجاية وقلعة بني حماد - المعروف بابن قرقول - بضم القافين وسكون الراء المهملة بينهما ، وبعد الواو لام - صاحب كتاب " مطالع الأنوار " الذي وضعه على مثال كتاب " مشارق الأنوار " للقاضي عياض .